الشيخ حسين بن جبر
194
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
أصحاب النبي صلى الله عليه وآله ، فقال : ما تقولون في الرجل يأتي أهله فيخالطها فلا ينزل ؟ فقالت الأنصار : الماء من الماء ، وقال المهاجرون : إذا التقى الختانان فقد وجب عليه الغسل ، فقال عمر : ما تقول يا أبا الحسن ؟ فقال عليه السلام : أتوجبون عليه الرجم والحدّ ، ولا توجبون عليه صاعا من ماء ؟ ! إذا التقى الختانان وجب عليه الغسل « 1 » . أربعين الخطيب : إنّ امرأة شهد عليها الشهود أنّهم وجدوها في بعض مياه العرب مع رجل يطأها ليس ببعل لها ، فأمر عمر برجمها ، فقالت : اللّهمّ أنت تعلم أنّي بريئة ، فغضب عمر ، وقال : وتجرحي الشهود أيضاً . فأمر أمير المؤمنين عليه السلام أن يسألوها ، فقالت : كان لأهلي إبل ، فخرجت في إبل أهلي ، وحملت معي ماء ، ولم يكن في إبلي لبن ، وخرج معي خليط ، وكان في إبله لبن ، فنفد مائي ، فاستسقيته ، فأبى أن يسقيني حتّى امكّنه من نفسي ، فأبيت ، فلمّا كادت نفسي تخرج أمكنته من نفسي ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : اللّه أكبر ( فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ ) « 2 » فلا إثم عليه « 3 » . نظمه الأصفهاني : لا يهتدون لما اهتدى الهادي له * ممّا به الحكمان يشتبهان في رجم جاريةٍ زنت مضطرّةً * خوف الممات بعلّة العطشان إذ قال ردّوها فردّت بعد ما * كادت تحلّ عساكر الموتان
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام للشيخ الطوسي 1 : 19 برقم : 314 . ( 2 ) سورة المائدة : 3 . ( 3 ) الإرشاد 1 : 206 ، التهذيب 10 : 49 برقم : 186 .